الخميس 14 مايو 2026 07:06 صـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة صوت الصعيد
رئيس التحرير محمد عبد اللاه
×

لمن ترهقهم الحياة !!!

الإثنين 11 مايو 2026 05:51 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
لمن ترهقهم الحياة !!!

حياتنا أصبحت مضطربة قاسية جافة، تكاد تخلو أو تنعدم من المشاعر الصادقة، يرتادها الشك
في جميع جوانبها ،الملل والسام مرض المترفين، والمعاناة والمرض عنوان حياة الفقراء.

اصبحنا نحسد الحيوانات لان سلوكها فطرى وارداتها منعدمة وحسابها يسيير ، لا يشغل فكرها وبالها المستقبل ولا يطاردها ماضيها، وكأن التكريم للأنسان جاء من شجرة الألم وجذور المعاناة وأوراق الشهوات.

تطالعنا الصحف باخبار وعناوين لحوادث وجرائم تخجل منها العجم وأصبحت ممارسة تقيلدية ومعتادة لبنى البشر

في زماننا أصبحنا نسير في حقل ألغام من الانحرافات، فالشرف سبة والسرقة شرف والخيانة نوع
من الفهلوة، وأصبح النصب ذكاء والخداع عبقرية وقل الصدق ، وسارالكذب سلوب حياة ضاعت
واختفت قيم كثيرة كالصداقة والجيرة والزمالة والأخوة ، ودخلت الألفة والمودة غرف الأنعاش تنتظر رعاية فائقة وجهاز إنسانى ليعيد النبض إلى المجتمعات الأنسانية المتأزمة والمتهالكة.

ليس عيبا أن كل انسان ينشد السعادة ، ويحاول أن يحقق أكبر قدر منها شريطة ألا يتغول أو يتجاوز
حقوق الآخرين، لكن أني له هذه السعادة في معترك حياتنا المتحضرة التى تتعقد مشاكلها وتتشابك
وتتراكم فلا يستطيع المرء مهما أوتي من قدرات وأمكانيات أن يحقق لنفسه الخلاص الكامل أو
الانتصار المؤكد عليه !!!

فالحياة متسعة ومعقدة لذلك تفرض على الأنسان ضغوطا كثيرة ومطالب جمة متعارضة للزوجة والعمل والأولاد والميزانية وقد تمتد لمطالب الاقارب والاصدقاء والجيران، ومما يزيد ضعط الحياة علينا هو ان أى قرار نختاره قد يؤثر على سعادة وسلامة آخرين. وأصبح دخول الجميع دوامة الحياة ومتاهاتها قرارا لا مناص ولا مفر منه، وأصبح من يرغب في الفرار منها كمثل الثلاثة الذين ضاقت عليهم أنفسهم وضاقت بهم الدنيا. فكأن النفس والناس والمجتمع يلفظهم معلنا أن الحياة للأشرس ولا مكان فيها للرحماء وأن الظلمة عتماء.

يحدثنا القرآن عن أن الانسان حياته في الدنيا مولودة من رحم المعاناة : (لقد خلقنا الأنسان في كبد )

تلك مشكلات ليست جديدة عليك فانت تعيش فيها وتعانى منها لست اوصفها لك دون حل؛ كتشخيص داء بدون دواء

بداية من أجل ان نفهم المشكلة لابد أن نحدد الغاية من حياتنا لنعرف الطريق التي يجب أن نسير عليها ؛ والمنهج الواجب التماسه.

ولابد ان ندرك في وعينا الشعورى ان روشتة العلاج الأساسى يتمثل فى فهم الغاية الحياتية للناس
ونجدها في قوله تعالى : ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه).. الانشقاق/ ٦.

بعد الوعي والمعرفة والادارك يأتى السعى والاجتهاد نحو الدواء والمواظبة في تناوله وعلاجنا
بسيط وواضح أمام أعيننا ونكرره في اليوم عشرات المرات في كل ركعة من الفرائض والنوافل لأنها منهج حياتنا ،وجوهر حياتنا هو قوله تعالى : (إياك نعبد وإياك نستعين ) الفاتحةه

فمتى أيقنت ان العبادة لله حصرا ، أسقط في عينيك كل المألوهات من دونه، وسقطت آلهة الهوى والمالوالسلطة والقبلية وكل مذهب أو شخصية خلاف الله جل في علاه.

إياك نعبد) .. ليست كلمتين فقط بل هي جوهر الأصلاح ، وقاعدة النهضة ، ومختبر الحضارة، ومعيارالتقدم، وخطة التنمية.، ومتى ادركنا ذلك كان هذا أول طريق الإيمان وبداية السعى في طريقه وكان سلاحنا في معركة الحياة

هو شطر الكلمة التالي وهو: (وإياك نستعين). فطريق السعادة في السعى نحو الله مستعينا بالله على وعرة الطريق وقلة الزاد فلا وصول الله الا بالله مستعينا بذكر الله.