الإثنين 31 أغسطس 2026 11:42 صـ 17 ربيع أول 1448 هـ
بوابة صوت الصعيد
رئيس التحرير محمد عبد اللاه
×

الجندي المجهول في قرية القلمينا.. د. عماد الكومي رجل الخدمات الخفي

الإثنين 31 أغسطس 2026 12:17 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
عماد الكومي
عماد الكومي

في كل قرية رجال يعملون في صمت، لا يبحثون عن الأضواء ولا ينتظرون تصفيقًا، لكن بصماتهم تظل حاضرة في حياة الناس.. ومن بين هؤلاء يبرز اسم الدكتور عماد الكومي، ابن قرية القلمينا بمركز الوقف بمحافظة قنا، الذي يستحق أن يُطلق عليه لقب «الجندي المجهول» ورجل الخدمات الخفي.

فبعيدًا عن الأضواء، يظل الانتماء للقرية والوطن حاضرًا في مسيرته، وهو ما جعل اسمه مرتبطًا بصورة مشرفة لأحد أبناء الصعيد الذين استطاعوا الوصول إلى العالمية دون أن ينسوا جذورهم.

الدكتور عماد الكومي خاض رحلة علمية مميزة بدأت من قرية القلمينا، مرورًا بالتعليم الجامعي، وصولًا إلى كوريا الجنوبية، حيث حصل على درجة الماجستير في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من جامعة سول الوطنية، وحقق تميزًا علميًا لافتًا، كما شارك في أعمال مرتبطة بتطوير منظومة الفاتورة الضريبية الإلكترونية في كوريا الجنوبية.

لكن قيمة الرجل لا تقاس فقط بما حققه خارج مصر، وإنما بما يحمله من انتماء حقيقي لقريته وأهله؛ فقد أكد في تصريحات سابقة اعتزازه بأبناء بلده، وحرصه على أن يكون علمه وخبرته في خدمة الناس والوطن.

ولعل أجمل ما في تجربة عماد الكومي أن نجاحه لم يكن سببًا في ابتعاده عن قريته، بل أصبح نجاحه مصدر فخر لأهالي القلمينا ومركز الوقف، حتى إن أبناء القرية اجتمعوا لمتابعة ظهوره الإعلامي والاحتفال بما حققه أحد أبنائهم.

الجندي المجهول ليس بالضرورة من يقف في الصفوف الأولى، وإنما من يعمل حين لا يراه أحد، ويساعد حين لا ينتظر شكرًا، ويترك أثرًا دون أن يطلب أن يُذكر اسمه

.وهكذا تبقى القلمينا فخورة بأحد أبنائها الذين جمعوا بين العلم والنجاح والانتماء وخدمة الناس، ويبقى الدكتور عماد الكومي نموذجًا يستحق التقدير، ليس فقط باعتباره عالمًا وصل إلى العالمية، وإنما باعتباره ابنًا لم ينسَ القرية التي خرج منها.

تحية تقدير لكل رجل يعمل في صمت.. وكل جندي مجهول يصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الناس.