محافظ الفيوم يشهد الاحتفال باليوم السنوي لتأسيس الجامع الأزهر
شهد الدكتور محمد هانئ غنيم ،محافظ الفيوم، الاحتفال باليوم السنوي لتأسيس الجامع الأزهر الشريف، والذي استضافته جامعة الفيوم، للتأكيد على دور الأزهر الشريف في نشر علوم الدين الوسطي الصحيح لمختلف دول العالم.
الاحتفال باليوم السنوي لتأسيس الجامع الأزهر
جاء ذلك بحضور الدكتور ياسر مجدي حتاته، رئيس جامعة الفيوم، واللواء حازم محمد عزت، سكرتير عام المحافظة، والعميد شريف عامر، المستشار العسكري للمحافظة، والدكتور عاصم العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور شريف العطار، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والشيخ محمود حسانين، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الفيوم الأزهرية، والشيخ سلامة عبدالرازق، وكيل وزارة الأوقاف، والدكتور محمد سرحان، رئيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالفيوم، وعدد من عمداء ووكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والسيوخ، وحشد من القيادات التنفيذية ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وطلاب الأزهر الشريف.
فيلم وثائقي عن تاريخ الأزهر الشريف
بدأت الاحتفالية بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها فيلم وثائقي عن تاريخ الأزهر الشريف ودوره فى نشر العلوم الدينية والإنسانية على مر العصور.
في مستهل كلمته، قدم محافظ الفيوم، التهنئة لجميع الحضور بحلول شهر رمضان المبارك، والذكرى 1086 لتأسيس الأزهر الشريف، معرباً عن سعادته وفخره بالمشاركة فى الاحتفالية بذكرى تأسيس الأزهر الشريف، والتي احتضنتها جامعة الفيوم، وأن تكون مشاركته في هذه الاحتفالية هي لقاءه الجماهيري الأول عقب توليه مهام منصبه محافظاً للفيوم.
منارة علمية ومثال للوطنية
وأكد محافظ الفيوم، أن الأزهر الشريف يعد من أهم المنارات العلمية ومثالاً للوطنية، ورمزاً للعمل الجاد، مثمناً دور الأزهر في إرساء قواعد الخلق القويم وحسن المعاملة جنباً إلى جنب مع الكنيسة، مؤكداً على التلاحم بين جميع طوائف الشعب المختلفة في إطار من المحبة والود، لافتاً إلى أن الأزهر الشريف لم يصبح مجرد جامع وجامعة فقط، وإنما أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياة المسلمين، متجاوزاً حدود العلم الديني وصولاً إلى العلوم الإنسانية والمعرفية الأخرى.
دور الأزهر في نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف
وثمن "غنيم" جهود شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، مقدماً له التهنئة بالاحتفال السنوي للأزهر الشريف، داعياً العلى القدير أن يجري الخير على يديه، مؤكداً على أنه من حق كل مصري أن يحتفي ويفخر بالأزهر الشريف، لدوره في نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والدعوة إلى السلام والمحبة والخير، وهو دائماً المرجعية الأساسية في كل المسائل التي تشغل أذهاننا، داعياً الله عز وجل أن يحفظ الأزهر الشريف وعلماءه الأجلاء.
وشدد محافظ الفيوم، على أهمية التعاون البنّاء، وتضافر الجهود، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق ما نصبو إيه من نجاحات، وكلنا على قلب رجل واحد لخدمة أبناء هذه المحافظة، والسعي لأن تحتل المكانة التي تليق بها بين محافظات الجمهورية، مشيراً أن تضافر الجهود يضمن الوصول إلى التنمية المنشودة، موجهاً رسالة طمأنة إلى شعب الفيوم بأن رعاية مصالحهم والعمل على بحث مطالبهم وتلبيتها، على رأس أولوياته.
كما قدم رئيس جامعة الفيوم، التهنئة بالاحتفال السنوي للأزهر الشريف، مرحباً بالدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، ومقدماً له التهنئة بثقة القيادة السياسية، مؤكداً أن المحافظ كانت له بصمات واضحة على أرض محافظة بنى سويف، وستتواصل بصماته وجهوده على أرض محافظة الفيوم خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الجامعة هي بيت الخبرة العلمية بالنسبة للمحافظة، والتعاون فيما بينهما شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية وسيستمر فيما هو قادم.
الوجه الحقيقي للإسلام الوسطي
وأشار رئيس الجامعة، أن جامعة الفيوم تشرف كل عام باستضافة هذا الاحتفال السنوي، معرباً عن ترحيبه بجميع ضيوف الجامعة من علماء وقيادات الأزهر الشريف، مناره العلم والعلماء، والمنبر المدافع عن الإسلام الصحيح منذ 1086 عاماً، وهو الوجه الحقيقي للإسلام الوسطي، ويعد الأزهر الشريف المنهل الأصيل لمختلف العلوم الدينية والإنسانية، مثمناً دور الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لجهوده في رعاية الأزهر وعلماءه وطلابه.
كعبة العلم وقبلة العلماء الذي يحفظ للمسلمين علومهم وتراثهم
فيما أكد رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الفيوم الأزهرية، أن الأزهر الشريف صرح عريق، ظل لقرون متتابعة - من خلال معاهده ومراكزه العلمية - منارة للقرآن الكريم ودقة الفهم للمعاني والمقاصد، فهو كعبة العلم وقبلة العلماء الذي يحفظ للمسلمين علومهم وتراثهم، ومنذ افتتاحه في السابع من رمضان عام 361 هجرية الموافق 21 يونيو 972 ميلادية ظل الجامع الأزهر منارة علمية لآلاف الطلاب من مختلف دول العالم، وحمل على عاتقه مسئولية الدفاع عن الإسلام ونشر وسطيته في مختلف دول العالم.
وأضاف رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الفيوم الأزهرية، أن الأزهر الشريف ارتبط منذ نشاته بكتاب الله فهماً وتحفيظاً، وعُرفت مصر بأنها بلد القرآن، موضحاً أن ريادة مصر لا تقتصر على مجال التلاوة، بل امتدت لتشمل تعليم أحكامها، وفي التاريخ الحديث سبقت مصر دول العالم، بالمصحف المرتل بأصوات كبار المشايخ، توثيقاً صوتياً خالداً لتلاوة القرآن الكريم، واليوم يتجدد هذا الإنجاز بمصحف طلاب الأزهر الشريف، ليؤكد أن رسالته لم تنقطع وستظل أبد الدهر
تطوير مناهج التجويد والقراءات.
وأشار رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الفيوم الأزهرية، أن قطاع المعاهد الأزهرية يواصل جهوده في خدمة القرآن الكريم وتطوير مناهج التجويد والقراءات، كما حرص القطاع على إقامة مسابقات علمية في مختلف التخصصات لتكون جميعها في خدمة القرآن وعلومه، مثل مسابقة رواد الإعراب التي حصلت فيها محافظة الفيوم على خمسة مراكز ضمن ثمانية مراكز على مستوى شمال الصعيد، ومركزين على مستوى الجمهورية، إلى جانب مسابقات الحفظ والتجويد التي تغرس روح التنافس الشريف بين الطلاب، وأولى القطاع عناية خاصة بذوي الهمم بإطلاق الوسائل التقنية المساعدة والمصحف بطريقة "برايل"، لافتاً إلى أن دور الأزهر لا يقتصر على تعليم القرآن فقط، وإنما امتد ليشمل تفنيد محاولات التشكيك في القرآن الكريم، وستبقى مصر بلد القرآن وحاضنة علومه حتى يوم القيامة.
تضمنت الاحتفالية؛ محاضرة عن "رسالة الأزهر العالمية فى خدمة القرآن الكريم"، ثم كلمات ممثلي الجهات المشاركة بالاحتفالية والتي تناولت "القرآن الكريم كمنهج أصيل فى الدعوة إلى الله، ونماذج نسائية خدمت القرآن الكريم، وثمرات التعاون بين الأزهر والكنيسة، والتعاون بين الأزهر ومحافظة الفيوم، وأبناء الأزهر فى دولة التلاوة، ودور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين، وثمار رعاية أروقة الأزهر بالقرآن الكريم، كما تخلل الحفل فقرات إنشادية ومدائح نبوية.

















