الإذاعي الكبير كارم محمود .. إبن الشواشنة .. فخر الفيوم ومصر في ذكراه.
في ذكرى رحيل الإعلامي الكبير كارم محمود، نعود إلى الذاكرة سنوات العمل في ماسبيرو، حيث كان لي شرف مزاملته، ورؤية هذا الإنسان والإعلامي عن قرب.
لم يكن كارم محمود بالنسبة لنا مجرد مذيع ناجح أو اسم معروف في الإذاعة والإعلام العربي والعالمي فقط، بل كان واحدًا من أبناء الفيوم الذين كنا نعتز بهم ونفتخر بوجودهم في قلب ماسبيرو.
كان حضوره المهني، وثقافته، وقدرته على إدارة الحوار، وصوته المميز، كلها أشياء جعلت منه نموذجًا مشرفًا للإعلامي الفيومي الذي استطاع أن يصل بصوته إلى المستمعين والمشاهدين داخل مصر وخارجها.

من إذاعة البرنامج العام، إلى BBC العربية، ثم الجزيرة، ظل اسمه حاضرًا في المشهد الإعلامي، وظلت تجربته ومواقفه المهنية محل تقدير واهتمام.
واليوم، حين يقيم أهالي قرية الشواشنة بالفيوم إحتفالًا كبيرًا في ذكراه، فإنهم لا يحتفلون بذكرى شخص رحل فحسب، وإنما يوجهون رسالة وفاء إلى إبن من أبنائهم رفع أسم قريته ومحافظته عاليًا.
وأنا، كأحد زملائه في ماسبيرو، أشعر أن هذه المناسبة تعيد إلى القلب ذكريات رجل كنا ومازلنا نعتز بزمالته، ونفرح بنجاحه، ونفتخر بأنه ابن الفيوم.
إن رد الجميل للراحلين ليس بالكلمات وحدها، وإنما بحفظ سيرتهم، وتعريف الأجيال الجديدة بما قدموه، والوقوف عند المواقف التي صنعت أسماءهم.

رحم الله الزميل والصديق والأستاذ الإعلامي الكبير كارم محمود.
رحم الله ابن قرية الشواشنة، وابن الفيوم الذي كنا ومازلنا نفتخر به في ماسبيرو.
وكل التحية لأهالي الشواشنة على هذا الوفاء الجميل، وعلى حرصهم على أن تظل ذكرى ابن قريتهم حاضرة في وجدان الناس.
فالإنسان يرحل.. لكن سيرته الطيبة تبقى. والأوفياء لا ينسون أبناءهم.
رحم الله كارم محمود، وأسكنه فسيح جناته، وجمعنا به في مستقر رحمته.
