مركز إعلام قنا ينظم ندوة عن”الآثار النفسية و الاجتماعية للإدمان” بأولاد عمرو
حاضر فى الندوة الدكتور على الدين عبدالبديع القصبى- أستاذ علم الاجتماع بجامعة جنوب الوادى،و الشيخ زيدان عبدالرحمن- عضو مجمع البحوث بالأزهر الشريف، و بحضور محمود نصر الدين- رئيس مجلس إدارة مركز الشباب، و يوسف رجب- مسئول الرأى العام بمركز إعلام قنا، وسماح عبدالله- عضو وحدة البرامج بالمركز، و بمشاركة عدد من متطوعى صندوق مكافحة الإدمان والمخدرات التابع لمجلس الوزراء، و لفيف من القيادات الشعبية بالقرية على رأسهم محمود نصر الدين- رئيس مجلس إدارة مركز الشباب.
تضمنت فعاليات الندوة، قيام الأعضاء المتطوعين بصندوق مكافحة وتعاطى الإدمان، توزيع منشورات تتضمن توعية بأنواع المخدرات و تعريف المشاركين، بمخاطر كل نوع منها.
أكد على الدين عبدالبديع القصبى- أستاذ علم الاجتماع بجامعة جنوب الوادى، على ضرورة تكاتف كافة مؤسسات الدولة لمواجهة ظاهرة الإدمان وانتشار المخدرات التى تهدد الجميع، نتيجة ما ينشأ عن هذه الظاهرة من انتشار للسرقات لتدبير المبالغ اللازمة لها، وانتشار العنف، وتفشى الأمراض التى تهدر إمكانيات الدولة لعلاج نتائج هذه الظاهرة.
و أشار القصبى، إلى أن المخدرات ظاهرة عالمية تعانى منها كافة الدول وهو ما يستلزم وجود تعاون وتنسيق دولى وتبادل خبرات لمواجهة هذا الأمر، أما الإدمان فهو حالة تعود قهرى على تعاطى مادة معينة من المواد المخدرة يزيد تدريجيًا مع مرور فترة على التعاطى، وهو ما يتطلب متابعة من الأسرة لأبنائها حتى لا يصلوا لهذه المرحلة ويصبح من الصعب السيطرة عليهم.
و أضاف القصبى، بأن المخدرات لها أضرار كثيرة ذات أبعاد مختلفة ما بين اقتصادية واجتماعية وصحية، لكن تأثيرها على الصحة يبقى الأكثر ضررًا رغم الشائعات الخاطئة المتداولة عن قدرة المخدرات على زيادة النشاط الجنسى والانتباه، لكنها وفقًا للتقارير الطبية تتسبب فى التهابات المخ و تليف الكبد واضطرابات القلب ونوبات صرع وتأثير لبى على النشاط الجنسى وفقدان للشهيه.
وطالب القصى، بعدم التخلى عن المدمن وتركه فريسه للإدمان وأصدقاء السوء، بل يجب تقديم النصح له بشكل دائم، ومعرفة الأسباب التى دفعته لذلك، اصطحابه فى رحلات و أنشطة مفيده و التوجه به للطبيب النفسى حتى لا يتفاقم الأمر ويصبح أكثر ضررًا لنفسه وأسرته ومجتمعه.
فيما قال الشيخ زيدان عبدالرحمن- عضو مجمع البحوث بالأزهر الشريف، إن الاسلام سعى من بدايته إلى حفظ الإنسان والعقل من الأذى وحارب كل ما يسبب الضرر للإنسان، لكن الاسلام بدأ التحريم من خلال منهج تربوى عظيم خاطب العقل حتى يفكر ما يسبب له الضرر، وهو ما وضح جليًا فى الآيات القرآنية التى حرمت الخمر تدريجيًا.
و أشار عبدالرحمن، إلى أن الدولة تقوم بجهود عظيمة لمحاربة هذه الظاهرة التى حرمتها الأديان، لذلك لابد أن نقف جميعًا مساندين لدولتنا فى هذه الحرب التى لا تقل خطرًا عن الإرهاب الغاشم الذى يستهدف استقرار بلادنا.
