محافظ الفيوم يناقش آليات إعداد وتحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس
عقد الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، اجتماعاً موسعاً بديوان عام المحافظة، لمناقشة آليات إعداد وتحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس، بما يسهم في صياغة رؤية مستقبلية متكاملة للتنمية العمرانية بالمدينة، وتحقيق التوازن بين التوسع العمراني وتوفير الخدمات والمرافق للمواطنين، وفقاً لمتطلبات التنمية المستدامة، وبما يواكب المتغيرات العمرانية والاحتياجات التنموية، ويضمن الاستخدام الأمثل للأراضي، في إطار جهود المحافظة لتطوير منظومة التخطيط العمراني وتحقيق التوسع الحضري المنظم.

جاء ذلك بحضور: الدكتور محمد التوني، نائب المحافظ، والدكتور محمد جمال سلامة ، مدير مديرية الصحة والسكان، والدكتور وائل عبد الباري هراس، مدير مديرية التربية والتعليم، والمهندسة إيمان صدقي، مدير مديرية الطرق والنقل بالفيوم، والدكتور أحمد ثابت، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ، ومحمد فتحي، رئيس مركز ومدينة سنورس، والمهندس وليد سعيد إسماعيل، رئيس شركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي، والمهندس مصطفى عويس ، رئيس قطاع كهرباء الفيوم، والمهندس مجدي ربيع يوسف، رئيس المركز الإقليمي لشمال الصعيد بالهيئة العامة للتخطيط العمراني، والمهندسة هدى عبد المنعم، نائب رئيس المركز، رئيس قطاع البنية الأساسية، والدكتور عصام عبد السلام جودة، استشاري مشروع إعداد وتحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس، ممثل مكتب الاستشارات الهندسية المكلف بإعداد التحديث، والدكتور جمال حليوة، استشاري الدراسات العمرانية والإسكان بالمشروع، والدكتور إبراهيم طراد، استشاري أعمال الكهرباء والاتصالات، والمهندسة مي فوزي، مدير عام التخطيط والتنمية العمرانية بديوان عام المحافظة، ومصطفى زين، مدير عام أملاك الدولة، وعدد من ممثلي الجهات المعنية وشركاء التنمية.

تناول الاجتماع، التعريف بمشروع تحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس، واستعراض أهدافه ومكوناته وأهميته في دعم جهود التنمية العمرانية والاقتصادية، إلى جانب عرض منهجية العمل ومراحله المقترحة، والتي تشمل: جمع البيانات والمعلومات، وتحليل الوضع الراهن، وتحديد التحديات والإمكانات، وصياغة الرؤية والأهداف التنموية، وصولاً إلى إعداد مقترحات التنمية العمرانية ومشروعات خطة العمل، وذلك بالتنسيق بين المحافظة والجهات التنفيذية والمكتب الاستشاري المكلف بإعداد التحديث، مع استمرار التعاون بين المحافظة والهيئة العامة للتخطيط العمراني والمكتب الاستشاري، وعرض مخرجات العمل تباعاً، للمراجعة وإبداء الرأي.
واستعرض استشاري الدراسات العمرانية والإسكان بمشروع إعداد وتحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس، فكرة تحديث المخطط ومراحل تقييم وتطوير المخطط السابق المعتمد عام 2014، من خلال دراسة قطاعات العمران والإسكان والمجتمع والبيئة السياسية، موضحاً أن البرنامج الزمني للمشروع يمتد إلى 9 أشهر، ويتضمن رصد الدراسات السابقة، والتعرف على شركاء التنمية وعرض فكرة المشروع عليهم، واستطلاع رؤيتهم لمستقبل مدينة سنورس.

كما أشار إلى أهمية توفير البيانات والمعلومات المتاحة لدى مختلف القطاعات، وتحديد رؤية كل قطاع بشأن التطوير، تمهيداً لتجميع البيانات وتحليلها ومقارنتها بالواقع الفعلي، وإجراء دراسة ميدانية تفصيلية للمدينة على مستوى كل قطعة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، تتضمن توصيف المباني ونوعيتها وحالتها وعدد طوابقها، واستخداماتها وحصر أعداد السكان والملكيات، وإعداد خريطة نوعية للملكيات لمختلف الولايات داخل مدينة سنورس.
وأوضح استشاري الدراسات العمرانية والإسكان بالمشروع، أن المخطط الاستراتيجي العام السابق لمدينة سنورس تضمن حيزاً عمرانياً بإجمالي 928 فداناً، بطاقة استيعابية تبلغ 130 ألف نسمة، فيما رُصدت تعديات عمرانية خارج هذا الحيز بإجمالي 427 فداناً، وساعد فتح باب التصالح وتقنين الأوضاع، على التعامل مع هذه المخالفات.
وفي السياق نفسه، أكد رئيس المركز الإقليمي لشمال الصعيد بالهيئة العامة للتخطيط العمراني، أهمية إعداد دراسة متكاملة لمختلف قطاعات مدينة سنورس، ووضع مخطط مقترح لكل قطاع، والاستناد إلى نتائج المسح الميداني ومخرجات الدراسات في إعداد خرائط تفصيلية تعكس طبيعة كل قطاع واحتياجاته، لافتاً إلى ضرورة توفير المخطط التفصيلي السابق والخريطة المعلوماتية والإحصاءات السنوية للسكان، إلى جانب تشكيل فريق عمل يضم شركاء التنمية على مستوى المحافظة والوحدة المحلية لمركز ومدينة سنورس.
وأضاف، أن تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينة سنورس يستهدف تحقيق التكامل بين مختلف الاستخدامات العمرانية والأنشطة الاقتصادية والخدمية، بما يحقق الاستغلال الأمثل للمقومات المتاحة، ويراعي الخصائص الطبيعية والعمرانية للمدينة، لافتاً إلى أهمية تحديد أولويات التدخل التنموي وفقاً لاحتياجات كل منطقة، وربط المقترحات التخطيطية بالبرامج التنفيذية والإمكانات المتاحة، بما يعزز كفاءة إدارة التنمية العمرانية، ويدعم قدرة المدينة على استيعاب متطلباتها المستقبلية.
وأكد محافظ الفيوم، أن تحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس، يمثل خطوة مهمة نحو وضع رؤية مستقبلية واضحة ومتكاملة للتنمية العمرانية بالمدينة، ترتكز على دراسة الواقع الفعلي، والإمكانات المتاحة، ورصد التحديات، وتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمواطنين، مشدداً على ضرورة أن تتسم مخرجات المخطط بالواقعية والقابلية للتنفيذ، وأن تعكس الاحتياجات الحقيقية للمدينة، مع الاستفادة من إيجابيات المخطط السابق، وتلافي أوجه القصور والسلبيات التي ظهرت أثناء تطبيقه.
وأشار "غنيم"، إلى ضرورة مراعاة معدلات الزيادة السكانية المتسارعة والتوسع العمراني الذي تشهده مدينة سنورس، عند إعداد التحديث الجديد، بما يضمن استيعاب المتغيرات المستقبلية، وتحديد الامتدادات العمرانية المناسبة وفقاً للضوابط التخطيطية والقانونية، مع تحقيق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الأراضي الزراعية، والحد من النمو العشوائي، فضلاً عن مراعاة التوزيع الجغرافي العادل للخدمات الأساسية، وتحديد مواقع المشروعات الخدمية بما يتناسب مع الكثافات السكانية والاحتياجات الفعلية لكل منطقة.
وشدد محافظ الفيوم، على أهمية تكامل وتضافر جهود جميع الجهات التنفيذية وشركاء التنمية، وتوفير قواعد البيانات والمعلومات الدقيقة والمحدثة، كلٌ فيما يخصه، أمام فريق العمل الاستشاري، مع الالتزام بالتنسيق المستمر ومراجعة مخرجات الدراسات أولاً بأول، بما يضمن إعداد مخطط استراتيجي متكامل وقابل للتطبيق، يحقق الاستخدام الأمثل للموارد والأراضي، ويدعم توجيه الاستثمارات والمشروعات المستقبلية وفقاً لأولويات التنمية، ويسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، وإحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات والمظهر الحضاري لمدينة سنورس.
