الأمن السيبراني في صدارة المشهد.. باسم حفناوي يستعرض استراتيجيات مواجهة الجرائم الإلكترونية على شاشة «من قلب القاهرة»
في إطار تسليط الضوء على التحديات الرقمية المتزايدة، استضاف برنامج «من قلب القاهرة» على شاشة اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، المستشار باسم جمال فرج الله حفناوي، الخبير القانوني، في حلقة خاصة ناقشت ملفًا بالغ الأهمية يتعلق باستراتيجيات مكافحة الجرائم الإلكترونية وتأثيرها على الأمن القومي.
تطور الجرائم الإلكترونية
تناولت الحلقة رؤية شاملة حول تطور الجرائم الإلكترونية، التي لم تعد تقتصر على اختراقات فردية أو عمليات نصب تقليدية، بل تحولت إلى أحد أخطر أدوات التهديد التي تواجه الدول، في ظل ما يعرف بالحروب السيبرانية التي تدار من خلف الشاشات دون استخدام الأسلحة التقليدية.
مواجهة الاختراق الإلكتروني والابتزاز
واستعرض حفناوي خلال اللقاء، آليات مواجهة هذا النوع من الجرائم، والتي تشمل الاختراق الإلكتروني، والابتزاز، وجرائم الاحتيال الرقمي، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي المتسارع فرض واقعًا جديدًا يتطلب تحديثًا مستمرًا في أدوات المواجهة والتشريعات.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
كما سلط الخبير القانوني، الضوء على الإطار القانوني المنظم، وعلى رأسه قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، باعتباره أحد الركائز الأساسية في التصدي لهذه الجرائم داخل مصر، إلى جانب أهمية تطوير قدرات الأجهزة الأمنية والتقنية لرصد وتتبع الجناة ومنع وقوع الجرائم قبل حدوثها.
أخطر أشكال التهديد السيبراني
وتطرقت الحلقة إلى أخطر أشكال التهديد السيبراني، ومنها الهجمات على البنية التحتية الحيوية كشبكات الكهرباء والاتصالات والبنوك، فضلًا عن عمليات التجسس الإلكتروني وتسريب البيانات السيادية، إضافة إلى حملات التضليل الإعلامي التي تمثل أحد أوجه الحروب النفسية الرقمية.
وأكد حفناوي، أن تأثير الهجمات السيبرانية قد يفوق في بعض الأحيان تأثير العمليات العسكرية التقليدية، نظرًا لقدرتها على إحداث شلل مفاجئ في مؤسسات الدولة وإرباك المنظومة الاقتصادية والاجتماعية دون سابق إنذار.
تطوير البنية التشريعية
وفي سياق متصل، ناقش اللقاء الجهود التي بذلتها الدولة المصرية في تعزيز منظومة الأمن السيبراني، سواء من خلال تطوير البنية التشريعية أو رفع كفاءة المؤسسات المعنية، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي بشكل مؤمن، مع التأكيد على أن التحدي الحقيقي يكمن في الاستمرارية ومواكبة التهديدات المتغيرة.، كما أبرز أهمية تحقيق التوازن بين حماية الأمن القومي وصون الخصوصية، من خلال إطار قانوني منضبط ورقابة قضائية فعالة تضمن عدم المساس بحقوق الأفراد.
تبادل المعلومات و توحيد الجهود القانونية
وشدد حفناوي، على أن التعاون الدولي أصبح ضرورة حتمية في مواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، سواء عبر تبادل المعلومات أو توحيد الجهود القانونية، بما يسهم في بناء منظومة عالمية أكثر فاعلية في التصدي لهذه التهديدات.
الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين
وفي ختام الحلقة، أكد أن المواطن يمثل خط الدفاع الأول، مشددًا على ضرورة نشر الوعي الرقمي وتعزيز ثقافة حماية البيانات الشخصية، خاصة في ظل تنامي استخدامات الذكاء الاصطناعي، الذي بات سلاحًا ذا حدين يمكن توظيفه في الحماية أو في تنفيذ جرائم أكثر تعقيدًا.
