بوابة صوت الصعيد

اكتشاف أول سمكة مفترسة بأسنان زاحفية في إفريقيا من العصر الطباشيري بواحة الداخلة

الخميس 26 فبراير 2026 03:53 مـ 9 رمضان 1447 هـ
اكتشاف أول سمكة مفترسة بأسنان زاحفية في إفريقيا من العصر الطباشيري بواحة الداخلة

أعلن الدكتور عبدالعزيز طنطاوي، رئيس جامعة الوادي الجديد، عن نجاح فريق علمي مشترك بين جامعة الوادي الجديد، وجامعة دمنهور ، في اكتشاف جنس جديد من الأسماك المفترسة ذات الأسنان الشبيهة بالزواحف، وذلك بمنطقة واحة الداخلة في الصحراء الغربية.، في إنجاز علمي غير مسبوق يُعد الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية

العصر الطباشيري العلوي

ويرجع الاكتشاف إلى العصر الطباشيري العلوي قبل نحو 65 مليون سنة، حيث عُثر على الأحفورة ضمن ترسيبات بحر بحر التيثي القديم، الذي كان يغطي أجزاء واسعة من جنوب مصر، وخاصة حوض الداخلة، والذي مثّل آنذاك بيئة بحرية ثرية بالتنوع البيولوجي.

وأوضح الدكتور جبيلي عبدالمقصود أبوالخير، مدير مركز الحفريات الفقارية ورئيس الفريق البحثي، أن النوع الجديد أُطلق عليه اسم Wadiichthys anbaawyi تكريمًا للدكتور محمد إبراهيم الأنبعاوي، أستاذ الجيولوجيا بـجامعة القاهرة وأحد رواد علم الجيولوجيا في مصر. مؤكدا أن هذا الكشف يمثل أول تسجيل لفصيلة Saurodontidae في إفريقيا، بعد أن كان انتشارها معروفًا في أمريكا الشمالية وأجزاء من أوروبا فقط.

تسجيل جنس جديد لأول مرة بالقارة السمراء

وأشار جبيلي، إلى أن نتائج الدراسة نُشرت في المجلة العلمية الدولية Acta Palaeontologica Polonica، موضحًا أن توصيف الجنس الجديد استند إلى عينة محفوظة بحالة جيدة تضم جمجمة كاملة وأجزاء من الفك العلوي والسفلي وعظم ما قبل السني، وهي سمة تشخيصية رئيسية للفصيلة، إلا أن العينة المصرية أظهرت خصائص تشريحية فريدة تميزها عن الأجناس المعروفة سابقًا، ما يؤكد تسجيل جنس جديد لأول مرة بالقارة السمراء.

استخدام تقنيات المسح الليزري ثلاثي الأبعاد

وأكد الفريق البحثي ، أن توثيق العينة باستخدام تقنيات المسح الليزري ثلاثي الأبعاد أتاح دراسة دقيقة للتفاصيل التشريحية دون تعريض الأحفورة للتلف، مما عزز دقة التحليل العلمي وموثوقية النتائج، وفتح آفاقًا جديدة لفهم مسارات الهجرة القديمة عبر بحر التيثي بين القارات.

وفي ختام البيان، أعرب رئيس الجامعة عن خالص شكره وتقديره لأعضاء الفريق العلمي المشترك، برئاسة الدكتور جبيلي عبدالمقصود أبوالخير، وعضوية الدكتور عصام زهران، والدكتور عاطف مسعود، والدكتورة أسماء كامل، والدكتور أحمد محمود مرزوق، والدكتور عبدالحميد البشبيشي، الدكتور محمد كامل موسى، مثمنًا جهودهم البحثية المتميزة التي تعكس المكانة العلمية المتقدمة لجامعتي الوادي الجديد ودمنهور، وتسهم في رفع اسم مصر عاليًا في المحافل العلمية الدولية