مركز إعلام قنا يناقش تأثير حروب الجيل الرابع على التماسك المجتمعى
أكد الدكتور على الدين عبدالبديع القصبى مدرس علم الإجتماع بكلية الآداب بجامعة جنوب الوادى، أن حروب الجيل الرابع لا يراها الناس رغم أنها لا تقل ضراوة عن حروب الأساطيل والطائرات فهى تستهدف العقل والضمير الوطنى للشعوب وإذا ما نجحت فى ذلك سقطت الدولة، وهو ما نراه متجسدًا فى دول شقيقه تفتت وتقسمت بفعل هذه الحروب، فأجهزة المخابرات العالمية أنشأت وحدات متخصصة تحمل رقم 8200 مهمتها مهاجمة الأنظمة والشعوب لإشعال الحروب والمعارك بين الأشقاء وزعزعة الاستقرار داخل البلاد.
وأشار إلى أن حروب الجيل الرابع هى نوع جديد لا يستخدم الوسائل القديمة وهو مصطلح ظهر مؤخرًا من أهم أدواته الشائعات لبث البلبلة وشق الصف الوطنى وإضعاف الدولة وضرب التماسك المجتمعى، وهو نوع غير تقليدي يستخدم وسائل تكنولوجية حديثة وأدوات غير تقليدية.
وقال خلال الندوة التى نظمها مركز إعلام قنا بعنوان" حروب الجيل الرابع وتأثيرها على التماسك المجتمعى" بحضور يوسف رجب مسئول الرأى العام بالمركز، أن الحروب تطورت إلى أن وصلت للجيل الرابع بعدما شعرت الدول بالخسائر الفادحة فى العنصر البشرى خلال فترات الحروب، فبدأ التفكير فى حروب تتم عن بُعد " ضرب نفسك بنفسك" بمعنى أن يتم استخدام تقنيات وآليات حتى يقوم المجتمع بتدمير نفسه ذاتيًا بعد إحداث حالة من الانقسام الداخلى والكره المجتمعى، لافتاً إلى أن أول ظهور فعلى لحروب الجيل الرابع كان بعد عام 1989 فى أمريكا وتم تطويرها من قبل الجيش الأمريكى إلى أن وصل إلى ما هو عليه الآن.

وأوضح "القصبى" أن حروب الجيل الرابع تستخدم العديد من الآليات والأدوات التى تمكنها من تنفيذ سريع لمخططاتها فى هدم البلاد ومنها على سبيل المثال" استخدام مرتزقة مدربين - عصابات تمرد وأقليات عرقية- منظمات المجتمع المدنى- مواقع التواصل الاجتماعى..الخ"، مضيفًا بأن مشروع الفوضى الخلاقة لتقسيم وتفتيت الشرق الأوسط الذى أشرفت على تنفيذه وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس استخدم كل الأدوات السابقة ولعب بشدة على وتر السنة والشيعة لتخفيف الضغط على إسرائيل وإحداث حرب داخلية مستمرة بين الدول العربية والإسلامية.
وطالب القصبى، المواطنين وأولياء الأمور بأن يكون لديهم وعى ويقظة بما يحدث حولهم وأن يكون لديهم قدرة على التحليل العلمى للأحداث ومتابعة أبنائهم للحفاظ عليهم من المخططات التى تحاك ضدهم وضد وطنهم، لأن هذه الحروب تستخدم كل ما يتاح لها من أدوات لتنفيذ مخططاتها وأغراضها الدنيئة لتدمير الأوطان.
