صوت الصعيد

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2022 04:03 ص
صوت الصعيد
جرأة .. موضوعية.. التزام
  • موتورولا
  • صنع في مصر
رئيس مجلس الإدارةمحمد رفيعرئيس التحريرمحمد عبد اللاه

أهم الأخبار

    مقالات

    لماذا نعانى من الأذي ؟!!

    صوت الصعيد

    بقلم  د.محمود العبد حسن

    تطالعنا الصحف بحوداث جديدة ونمط جديد القتل بالصوت والصورة،أب يقتل أبنائه،زوجه تفتل زوجها،أخ يقتل أخاه،حبيب يقتل حبيبته،وصديق يقتل صديقه،بخلاف تزايد فى حالات الأنتحار

    الدماء متناثرة فى الطرقات وعلى شرفات المنازل وفى كل مكان حولنا،اصبحنا نشتكى الجفاف فى تعاملنا ونتسول العاطفة الصادقة ممن نحب،ولا ندرى من نلوم،ومن الجانى والمجنى عليه فى الحقيقة

    ودوما نتساءل لماذا قدرنا أن نعانى.؟ سيقول أهل اليسار ،إن غياب العدالة والرأسمالية هى من اودت بنا الى ذلك المسار واذكت المارد المتمرد فينا،سيقاطعنا اهل اليمين بأن غياب الحرية والديمقراطية هى من أسقطنا فى ذلك المستنقع.

    بين ذلك وهؤلاء سيقول المتدينون،  إن غياب الدين والطعن في قيمه ومحاربة رجاله والتقليل منهم،ومحاوله عزله والاكتفاء به فى المظاهر دون القواعد الحاكمه وتشريعاته هى من سمح لتلك الظواهر وغيرها ان تطفو وأن لم نتحرك ستكون العاقبه وخيمة والآثار كارثية.

    الشرق بكلا عنصريه متدين بطبعه،والاسلام كغيره من الأديان يدعو إلى مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم،ويزجر عن سيئها وسفائف الأمور.

    فى بداية نشر الدعوة عرض النبى صلوات الله عليه نفسه على الناس والقبائل جميعا ولم يؤمن به قليل،وتحمل فى سبيل الرساله من الأذى مالا يطيقه ويحتمله أنسان،حتى ساق اليه الله تلك الثلة. هؤلاء القوم كانت أنفس خيرة حائرة،وتنشد الحق والعدل،وتكتسى رداء الفضيلة او تسعى اليها فتلاقت مع الحق فى سرعة وتناغم عجيب وفريد.

    أهل المدينه،أوسها وخزرجها،كانوا أدلة ناصعة على تلك الحقيقة،فما أن دخل الأسلام بيوتهم،وأمتلئت بالأيمان قلوبهم حتى اثمرت نفوسهم زهورا جميلة ودوح طيبة استظل بها المجتمع وكانوا انشودة تحكى وبطولة تقصى فى الأيثار.

    الإيثار من اهم سمات الانصار التى فاقوا فيها الأقدميين والحاليين،وهو اكمل أنواع الجود،الإيثار بمحاب النفس،من الأموال وغيرها للغير مع الحاجه لها،بل مع الضرورة والخصاصة،ولا يؤتى الإيثار إلا صاحب خلق زكى ومحب لله تعالى مقدمة على الشهوات وحب النفس ولذاتها. "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصه".الحشر/9،نزلت تلك الآية فى الأنصار،حيث آثروا ضيفوهم بطعامهم،وطعام اهلهم وولدهم،وباتوا جياعا

    .الأيثار مضاد الآثره،فالإيثار محمود،ولآثره مذمومة؛لأنها من خصال البخل والشح.من رزق الأيثار فقد وقى شح نفسه،"ومن يوقى شح نفسه فأولئك هم المفلحون".الحشر/9،فمن ملك نفسه وقهرها ودانها؛عز بذلك لأنه أنتصر على أشد أعدائه وقهره وأكتفى شره. متى حاربت شح نفسك امتلأ صدرك بالحب للجميع،"يحبون من هاجر إليهم"،وخلا قلبك من الغل والحسد،فلا يضايقك ما أنعم الله به على غيرك من الفضائل والمناقب،" ولا يجدون فى صدورهم حاجه مما أتوا".

    قوم تلك سماتهم متحدين قلوبهم مؤتلفه،كلمتهم واحدة،فبذلك يتناصرون ويتعاضدون على مصالح الدين والدنيا. نحن فى أمس الحاجه الى أخلاق الانصار فى بيوتنا وشوارعنا وبلادنا فى عصر نعانى فيه من الماده وطغى فيه الآثره وحب النفس.

     

    الأنصار-المدينة-صوت الصعيد

    مقالات

    الأعلى قراءة

    آخر موضوعات