صوت الصعيد

الأحد، 29 نوفمبر 2020 05:14 م
صوت الصعيد
جرأة .. موضوعية.. التزام
  • موتورولا
  • صنع في مصر
رئيس مجلس الإدارةمحمد رفيعرئيس التحريرمحمد عبد اللاه

أهم الأخبار

    مقالات

      فاقد الشئ يعطيه !!

    صوت الصعيد

    بقلم د. محمود العبد حسن 
     

    فاقد الشئ لا يعطيه ، قاعدة وضعها البعض ، ويرددها الكثير كالببغاوات ، بدون وعي أو إدراك أو تمحيص ، ويتداولها الجميع كثوابت أو تابوهات مقدسة غير قابلة للمساس أو التشكيك فيها ، فيأتي النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كنموذج بشري فريد ؛ كاسرا وهادما لتلك المقولة .

    فها هو اليتيم المحروم من الحب والحنان والرحمة ، يغمر العالم بأسره من نهر حبه ، كان قلبه كبيرا ليسع الجميع دون إستثناء ، مترفعا عن الاحقاد والأضغان ، متجاوزا الإساءة والتطاول إلى شخصه ، فتراه رحيما عطوفا حتى على أعدائه وكارهيه ؛ فها هم أهل الطائف يجافوه وأطفالهم تدمي قدمه الشريف ، فيجلس وحيدا ، منكسرا ، ضعيفا ، حزينا ، يناجي ربه ، فينزل الملك سائله أن يطبق عليهم الأخشدين ؛ فيقول (صلى الله عليه وسلم) فى رحمة : لعل الله يخرج من بين ظهرانيهم من يوحد الله ، وها هم قومه وعشيرته يعذبونه ويقاطعونه ويخرجونه ذليلا ، هاربا تحت جنح الليل طريدا ، ويعود إليهم بعد عشرة أعوام ، جهارا نهارا ، فاتحا ، وللإسلام داعيا ، وللأصنام محطما ، فيراهم للقصاص والقتل منتظرين ، فيقول لهم :" إذهبوا ، فأنتم الطلقاء " .

     كان رحيما بالنساء ، مكرما لها ، عطوفا عليها ، محبا لها في جميع صورها ، ابنه ، زوجه ، أختا ، أما أو إمرأة ، ورحيما بالأطفال والضعفاء ، فتراه يواسي طفلا صغيرا في عصفور مات له ، و رحيما بالخادم ، فيقول خادمه " خدمته عشر سنين ، ما نهرني فيها قط " .

    إمتدت رحمته (صلى الله عليه وسلم) للحيوان ، فيقف مستمعا إلى جمل يشتكي من صاحبه أنه يجيعه ، وصلت رحمته للجماد ، فها هو (صلى الله عليه وسلم) يحتضن جذع النخل (منبره) عندما جزع لفراقه (صلى الله عليه وسلم) ، فقد قال سبحانه وتعالى :" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "... الأنبياء (١٠٧)  .

    كان محمد (صلى الله عليه وسلم) حسن الشمائل ، طيب الأخلاق ، داعيا للمكارم وحسن الخلق ، فها هي جنازة تمر فيقف لها ، فيقول أصحابه إنها جنازة يهودي ، فيقول (صلى الله عليه وسلم) أليست نفسا ، وحزن (صلى الله عليه وسلم) يوما عندما وجد في أحد غزواته إمرأة مقتوله ؛ فيقول مستنكرا : ما كانت هذه لتقاتل .

     لا يضر النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يتطاول عليه الأقزام ، والمسخ ، والجهلة ، وأشباه الرجال ، فالعاهرة تمقت الشريفه ، والخائن يمقت الأمين ، والكاذب يمقت الصادق ، فإنه صلى الله عليه وسلم في حفظ الله وعنايته إلى يوم الدين ، حيث قال تعالى في كتابه العزيز : " إنا كفيناك المستهزئين "... الحجر (٩٥) .

    إننا نغضب ، ليس لأن محمد (صلى الله عليه وسلم) بحاجه لدفاعنا عنه ، ولكن لأننا بحاجه أن ندافع عن نبينا ، لأن حب محمد (صلى الله عليه وسلم) من كمال الإيمان ، ومحمد (صلى الله عليه وسلم) خير خلق الله كلهم برغم أنف الحاقدين ، الحاسدين ، الشامتين ، المتآمرين ، الصامتين والخانعين .

     مدير الطب الوقائي بمديرية الطب البيطري بقنا .

    رسول الله-القرآن الكريم-صوت الصعيد

    مقالات

    الأعلى قراءة

    آخر موضوعات